الفيض الكاشاني
1149
علم اليقين في أصول الدين
كما رواه الصدوق - رحمه اللّه - « 1 » بإسناده عن هشام بن سالم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [ 21 / 47 ] ، قال : « هم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام » . وفي رواية أخرى عنهم عليهم السّلام « 2 » : « نحن الموازين القسط » . وروى محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات « 3 » : بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ [ 6 / 153 ] ؟ قال : « هو واللّه عليّ ، هو واللّه الصراط والميزان » . * * * وذلك لما حقّقنا فيما سبق « 4 » من أنّ ارتفاع قدر العباد وقبول أعمالهم إنّما هو بقدر محبّتهم للأنبياء والأوصياء عليه السّلام ، وطاعتهم إيّاهم في أفعالهم وأقوالهم ، واقتفائهم لآثارهم ، واستنانهم بسنّتهم ، والاعتقاد فيهم بالنبوّة والإمامة ، وكونهم على الحقّ ، مبعوثين من اللّه ، منتجبين من لدنه ؛ فالمقبول الراجح من الأعمال ما وافق أعمالهم ،
--> ( 1 ) - معاني الأخبار : باب معنى الموازين . . . ، 31 ، ح 1 . إعتقادات الصدوق : باب الاعتقاد في الحساب والموازين . عنه البحار : 7 / 251 ، ح 9 . الكافي : باب نتف من الآيات في الولاية : 1 / 419 ، ح 36 . - ( 2 ) - جاء في بصائر الدرجات ( الجزء السادس ، باب 18 ، ح 12 ، 311 ) : « نحن الميزان » . عنه البحار : 24 / 397 ، ح 116 . - ( 3 ) - بصائر الدرجات : الجزء العاشر ، باب النوادر ، 512 ، ح 25 ، مع فرق يسير . عنه البحار : 35 / 363 ، ح 2 . - ( 4 ) - راجع الصفحة 805 - 808 . -